السيد محمد الحسيني الشيرازي

102

الفقه ، الرأي العام والإعلام

باء الحياة وينهلون الثقافة والعمل والحبّ والعاطفة ، وهي المدرسة الأولى في حياة الطفل حيث تجيب على استفساراته المتنوّعة . وهي مدرسة الأخلاق والفضيلة ، فالأطفال يستقون منها المثل والقيم . والأسرة مسؤولة عن تربية الطفل عاطفيا وعقليا وتعليما ، وهي تتكون على أساس من الحب والاحترام المتبادل . وهكذا تصبح الأسرة هي الأساس في بناء الرأي العام سواء كان صالحا أو طالحا . وقد قامت الحضارة الحديثة بإهمال الأسرة متأثّرة بعاملين : الأوّل : الشيوعية ؛ حيث ترى الشيوعية أنها تناقض الأسرة . الثاني : الرأسمالية ؛ حيث استطاعت أن تفرّق بين أبناء الأسرة ، فجعلت الأب يعمل في مكان والأمّ في مكان آخر ، وهكذا فرّقت بينهما ، ثمّ فرقت بينهما وبين الأولاد عندما جعلت ارتباط الأولاد بمدارسهم ومعلميهم أقوى من ارتباطهم ببيوتهم وبآبائهم . وعندما تفككت الأسرة اضطرب الأبناء وتحولوا إلى أشخاص سلبيين ، تتقاذف بهم الجريمة نحو السجون . ثاني عشر : المدارس يتلقى الطلاب تعليمهم داخل المدارس ، ويبدأ الطالب مواجهته للحياة من داخل المدرسة حيث سيجد له رفاقا ويتّخذ لنفسه أصدقاء ، وحيث يتعلّم في

--> واحد . وتختلف عن العائلة باعتبار أن العائلة تطلق على الجماعة التي تقوم في مسكن واحد وتتكون من الزوج والزوجة وأولادهما الذكور والإناث غير المتزوجين والأولاد المتزوجين وأبنائهم وغيرهم من الأقارب كالعم والعمة وابنة الأرمل الذين يقيمون في نفس المسكن ويعيشون في حياة اجتماعية واقتصادية واحدة تحت إشراف رئيس العائلة . وتعرّف الأسرة لغة : الدرع الحصينة ، وإن أسرة الرجل عشيرته ورهطه الأدنون لأنه يتقوى بهم . راجع لسان العرب : ج 4 ص 20 ، معجم البحرين : ج 3 ص 207 .